زبير بن بكار

36

الأخبار الموفقيات

[ الرشيد في بلاد الروم ] 6 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني أبو الحسن المدائني قال : قال بسيل الترجمان « 1 » : كنت مع الرشيد في بلاد الروم ، فلما افتتح أنقرة فإذا بحجر عظيم منصوب على باب الحصن فيه كتاب باليونانية ، وهي الروميّة القديمة ، وكان ذو القرنين « 2 » من ولد يونن بن يونان . فجعلت أقرأه ( 4 و / ) وأنقله إلى العربية ، والرشيد ينظر فإذا فيه : بسم اللّه الملك الحقّ المبين . يا ابن آدم غافص « 3 » الفرصة عند امكانها ، وكل الأمور إلى واليها ، ولا يحملنّك افراط السرور على مأتم ، ولا تحملنّ على نفسك همّ يوم لم يأتك ، فإنه ان يكن من أجلك يأت اللّه فيه برزقك . لا تكن أسوأ المغرورين في جمع المال ، فكم قد رأينا من جامع جمع مالا لبعل حليلته ، على أنّ تقتير المرء على نفسه توفير منه على خزانة غيره . ينبغي لحكماء اليونانية أن ينظروا في هذا الكتاب كلّ يوم . قال : فنظرت فإذا تأريخه أكثر من الفي سنّة . [ من كرم المأمون ] 7 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم قال « 4 » : كنت عند المأمون بدمشق ، وكان قد قلّ المال عنده حتى ضاق ، وشكا ذاك

--> ( 1 ) هو بسيل الرومي الترجمان ، انظر الطبري 9 / 69 و 70 . ( 2 ) ذو القرنين : لقب أطلق على كثيرين كالاسكندر المقدوني وأفريذون بن يافث وغيرهما . ( 3 ) غافص : فاجىء ، وخذ على غرة . ( 4 ) وردت هذه الحادثة في الطبري 8 / 652 برواية العيشي صاحب إسحاق بن إبراهيم .